الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥ - الأخبار الواردة في المقام
سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ [١] و الحمد للّٰه رب العالمين».
و روى الطبرسي في كتاب الاحتجاج في ما كتبه الحميري إلى القائم (عليه السلام) [٢] «يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز ان يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ و ان جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟ فأجاب (عليه السلام) سجدة الشكر من الزم السنن و أوجبها و لم يقل ان هذه السجدة بدعة إلا من أراد ان يحدث في دين اللّٰه بدعة. و اما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب. الحديث».
و قد تقدم في المقدمة الثانية من مقدمات هذا الكتاب [٣].
و روى الصدوق في كتاب المجالس [٤] بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «بينا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يسير مع بعض أصحابه في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجله عن دابته ثم خر ساجدا فأطال ثم رفع رأسه فعاد ثم ركب فقال له أصحابه يا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) رأيناك ثنيت رجلك عن دابتك ثم سجدت فاطلت السجود؟ فقال ان جبرئيل (عليه السلام) أتاني فأقرأني السلام من ربي و بشرني انه لن يخزيني في أمتي فلم يكن لي مال فأتصدق به و لا مملوك فأعتقه فأحببت أن أشكر ربي عز و جل».
و روى الصدوق في العلل و في العيون في الموثق عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) [٥] قال: «السجدة بعد الفريضة شكر للّٰه تعالى على ما وفق له العبد من أداء فرضه، و ادنى ما يجزئ فيها من القول ان يقول شكرا للّٰه شكرا للّٰه
[١] سورة الزخرف، الآية ١٢.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من التعقيب.
[٣] ج ٦ ص ٦٠.
[٤] ص ٣٠٤ المجلس ٧٦ و في الوسائل الباب ٧ من سجدتي الشكر.
[٥] الوسائل الباب ١ من سجدتي الشكر.