الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤ - الأخبار الواردة في المقام
تحصيل بغيتي و تدبير أموري و «تعييني» بيائين مثناتين من تحت من الإعياء أو بنونين أولهن مشددة و بينهما مثناة تحتانية من التعنية بمعنى الإيقاع في العناء. «بِمٰا رَحُبَتْ» اي بسعتها و ما مصدرية.
و روى في الكافي عن سليمان بن حفص [١] قال: «كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في سجدة الشكر فكتب الي مائة مرة شكرا شكرا و ان شئت عفوا عفوا».
و عن محمد بن سليمان عن أبيه [٢] قال: «خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) الى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر فلما فرغ خر للّٰه ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين و تغرغر دموعه: رب عصيتك بلساني و لو شئت و عزتك لأخرستني و عصيتك ببصري و لو شئت و عزتك لأكمهتني و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزتك لأصممتني و عصيتك بيدي و لو شئت و عزتك لكنعتني و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتك لجذمتني و عصيتك بفرجي و لو شئت و عزتك لعقمتني و عصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي و ليس هذا جزاؤك مني. قال ثم أحصيت له ألف مرة و هو يقول العفو العفو، قال ثم ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته و هو يقول بصوت حزين: بؤت إليك بذنبي عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي «ثلاث مرات» ثم ألصق خده الأيسر بالأرض فسمعته يقول: ارحم من أساء و اقترف و استكان و اعترف (ثلاث مرات) ثم رفع رأسه».
و روى في التهذيب في الصحيح و كذا في الفقيه عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن سجدة الشكر فقال اي شيء سجدة الشكر؟ فقلت له ان أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة و يقولون هي سجدة الشكر. فقال ان الشكر إذا أنعم اللّٰه على عبد النعمة أن يقول: سُبْحٰانَ الَّذِي
[١] الوسائل الباب ٦ من سجدتي الشكر.
[٢] الوسائل الباب ٦ من سجدتي الشكر.
[٣] الوسائل الباب ١ من سجدتي الشكر.