الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - و منها- ان يجلس بعد السجدة الثانية مطمئنا
و ذهب المرتضى (رضي اللّٰه عنه) الى وجوب الجلوس هنا محتجا بالإجماع و الاحتياط، و احتج له
العلامة في المختلف بما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد ان تقوم فاستو جالسا ثم قم».
قال فان ظاهر الأمر الوجوب.
و اعترضه في المدارك بأنه معارض
بما رواه الشيخ عن زرارة [٢] قال: «رأيت أبا جعفر و أبا عبد اللّٰه (عليهما السلام) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا».
قال و السندان متقاربان ثم قال: و يدل على الاستحباب مضافا إلى ما سبق
صحيحة عبد الحميد بن عواض [٣] «انه رأى أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم».
انتهى.
أقول: الظاهر ان عمدة أدلتهم على الاستحباب هو رواية زرارة المذكورة و الذي يظهر لي إنما خرجت مخرج التقية [٤]:
لما رواه الشيخ في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة [٥] قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئن ثم يقوم فقيل له يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور اقدامهم كما تنهض
[١] الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٢] الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٣] الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٤] في فتح الباري ج ٢ ص ٣٠٤ «قال الشافعي و طائفة من أهل الحديث بمشروعية جلسة الاستراحة و عن احمد روايتان، و ذكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بها و لم يستحبها الأكثر» و في المغني ج ١ ص ٥٢٩ «اختلفت الرواية عن احمد هل يجلس للاستراحة؟
فروى عنه لا يجلس و هو اختيار الخرقي و روى ذلك عن عمر و على و ابن مسعود و ابن عمر و ابن عباس و به قال مالك و الثوري و إسحاق و أصحاب الرأي، و قال أحمد أكثر الأحاديث على هذا، و قال الترمذي عليه العمل عند أهل العلم، و قال أبو الزناد تلك السنة. و الرواية الثانية أنه يجلس اختارها الخلال و هو أحد قولي الشافعي».
[٥] الوسائل الباب ٥ من السجود.