الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - و منها- ان يجلس بعد السجدة الثانية مطمئنا
الإبل؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) انما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ان هذا من توقير الصلاة».
و نحوه
ما رواه زيد النرسي في كتابه [١] قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل ان تقوم فاجلس جلسة ثم بادر بركبتيك إلى الأرض قبل يديك و ابسط يديك بسطا و اتك عليهما ثم قم فان ذلك وقار المؤمن الخاشع لربه، و لا تطش من سجودك مبادرا إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم».
و يؤكده
ما رواه الصدوق في كتاب الخصال بسند معتبر عن أبي بصير و محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عن آبائه (عليهم السلام) [٢] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم ثم قوموا فان ذلك من فعلنا».
و اما
ما رواه الشيخ في التهذيب عن رحيم [٣]- قال: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى و الثالثة تستوي جالسا ثم تقوم فنضع كما تصنع؟ قال لا تنظروا إلى ما أصنع أنا اصنعوا ما تؤمرون».
- فالظاهر عندي ان السائل في هذه الرواية من المخالفين فلذا منعه من الاقتداء به و امره بما هم عليه من المبادرة إلى القيام و عدم الجلوس، و إلا فلو كان من الشيعة كيف يمنعه من العمل بما صنع هو (عليه السلام) و الحال انه السنة المأمور بها و يأمره بخلاف ذلك مما يوهم انه مأمور به مع انه ليس بمأمور به عندنا و انما ذلك عند مخالفينا؟ و قد نقل القول بذلك في المنتهى عن جمهور المخالفين و لم ينقل خلافه إلا في رواية عن الشافعي و رواية عن احمد و في الروايتين الأخيرتين وفاقا للأكثر القيام من غير جلوس [٤] و متى ثبت خروج الخبر المذكور مخرج التقية انتفى المعارض لما دلت عليه رواية
[١] مستدرك الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٣] الوسائل الباب ٥ من السجود.
[٤] ص ٣٠٣ التعليقة (٤).