الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - و سادسها في الأخبار الدالة على وقوع الطلاق لو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث
و ما رواه
في الكافي [١] عن جعفر بن محمد بن عبد الله عن أبيه قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن تزويج المطلقات ثلاثا، فقال لي: إن طلاقكم لا يحل لغيركم، و طلاقهم يحل لكم، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا و هم يوجبونها».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب [٢] عن جعفر بن محمد العلوي قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)» الحديث،.
بدون قوله «و هم يوجبونها».
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد صرح الأصحاب بأنه لو كان المطلق مخالفا يعتقد الطلاق ثلاثا لزمته، و كذا كل طلاق على غير السنة مما يحكمون بلزومه و صحته كوقوع الطلاق بغير إشهاد و وقوعه في الحيض و باليمين و بالكناية مع النية، فإنه في جميع هذه المواضع يلزمون بصحته و يحكم عليهم بذلك، و استدلوا على ذلك بجملة من الأخبار المتقدمة، مثل صحيحة إبراهيم بن محمد الهمداني و رواية على بن أبي حمزة و رواية عبد الأعلى، و ما ذكروه- رحمة الله عليهم- و دلت عليه الأخبار المذكورة من إلزامهم بذلك و الحكم عليهم به مما لا إشكال فيه، مضافا إلى الإجماع المدعى عليه كما نقله في المسالك.
و يؤيده أيضا ما رواه
محمد بن مسلم في الموثق [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الأحكام، قال: يجوز على كل ذي دين ما يستحلونه».
و رواية عبد الله بن محرز [٤] الواردة في الميراث.
[١] لم نعثر عليه في الكافي بل وجدناه في الفقيه مرسلا ج ٣ ص ٢٥٧ ح ٥ عن الصادق (عليه السلام) مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢١ ب ٣٠ ح ٩.
[٢] التهذيب ج ٣ ص ٥٩ ح ١١٢ و قد وجدنا فيها عبارة «و هم يوجبونها».
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٣٢٢ ح ١١، الوسائل ج ١٧ ص ٤٨٤ ب ٤ ح ٤.
[٤] و هي ما رواه
عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: رجل ترك ابنته و أخته لأبيه و امه، قال: المال كله لابنته، و ليس للأخت من الأب و الام شيء. قلت: فانا قد احتجنا الى هذا و الرجل الميت من هؤلاء الناس و أخته مؤمنة، قال: فخذ لها النصف، خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم و قضائهم و أحكامهم، قال: فذكرت ذلك لزرارة فقال: ان على ما جاء به لنورا، خذهم بحقك في أحكامهم و سنتهم كما يأخذون منكم فيه».
و في معناه أخبار عديدة. (منه- (قدس سره)-). راجع الرواية في الكافي ج ٧ ص ١٠٠ ح ٢، التهذيب ج ٩ ص ٣٢١ ح ٩، الوسائل ج ١٧ ص ٤٨٤ ب ٤ ح ١ و ٢، و ما في المصادر «ان على ما جاء به ابن محرز لنورا».