الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - رابعها في اختلاف الأصحاب في وقوع الطلاق بالتخيير
أمكن أولى من طرح أحدهما.
(و ثالثها) تأيد أخبار المنع بجملة من الأخبار الدالة على عدم صحة تفويض أمثال ذلك إلى النساء.
و منها ما رواه
في الكافي [١] عن الحسن بن علي بن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة و اشترطت عليه أن بيدها الجماع و الطلاق فقال: خالف السنة و ولى الحق من ليس أهله، و قضى أن على الرجل الطلاق، و أن بيده الجماع و الطلاق، و تلك السنة».
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب [٢] في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة و أصدقها و اشترطت أن بيدها الجماع و الطلاق، قال: خالف السنة و ولت الحق من ليس بأهله، قال: قضى أن على الرجل النفقة، و بيده الجماع و الطلاق، و ذلك السنة».
أقول: في الفقيه «فأصدقته» مكان «فأصدقها و أن عليه الصداق» بدل «على الرجل النفقة».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٣] عن مروان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فقال:
ولى الأمر من ليس أهله و خالف السنة و لم يجز النكاح».
و قد اشتركت هذه الأخبار في الدلالة على أن جعل الطلاق بيد المرأة خلاف
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٣ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٤٠ ب ٤٢ ح ١ و فيهما «أن على الرجل الصداق».
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٦١، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٩ ح ٦٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠ ب ٢٩ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٣٧ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ٨٨ ح ٢٢٠، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٦ ب ٤١ ح ٥.