الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - الثالث عدم الدليل على وجوب الختان على البالغ إلا الإجماع
يوم السابع يطهروا».
لأن لفظ الأولاد يشمل الجميع خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي، و لا ريب أن هذا أولى، انتهى.
أقول: أما التعليل بتوقف صحة الصلاة عليه فعليل، لما عرفت من عدم قيام دليل عليه، و إن اشتهر ذلك بينهم.
و أما التمسك بإطلاق هذه الأخبار ففيه أن إطلاق الأخبار إنما ينصرف إلى الافراد المتكررة المتعارفة، فإنها هي التي ينصرف إليها الإطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا توجد إلا فرضا، و مع تسليم شموله لها فإنه يجب تخصيصه بما دل من الأخبار على اختصاص ذلك بالذكر من الأولاد دون الإناث، و الخنثى ليست بذكر، و بالجملة فالظاهر إنما هو الوجه الأول من كلامه.
الثالث [عدم الدليل على وجوب الختان على البالغ إلا الإجماع]
قد عرفت أنه قد ادعى الإجماع من علمائنا الأعلام على وجوب الختان على البالغ، و لا أعرف لهم دليلا واضحا و لا معتمدا صريحا غير هذا الإجماع المدعى، مع أن أكثر النصوص مصرح بالاستحباب، و ها أنا أتلو عليك ما وقفت عليه من الأخبار في هذا الباب.
فمنها ما رواه
في الكافي [١] في الصحيح أو الحسن عن هشام بن سالم عن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من الحنيفية الختان».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من سنن المرسلين الاستنجاء و الختان».
و قد تقدم قريبا
في رواية عبد الله بن سنان [٣] «أن الختان سنة في الرجال و مكرمة في النساء».
[١] الكافي ج ٦ ص ٣٦ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ١٦١ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٣٦ ح ٦، التهذيب ج ٧ ص ٤٤٥ ح ٤٣، الوسائل ج ١٥ ص ١٦١ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٣٧ ح ٤، الوسائل ج ١٥ ص ١٦٨ ح ١.