الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٨ - في معنى الفاحشة المذكورة في الآية
الصحة منها».
قال في المسالك: و تحريم إخراجها و خروجها مشروط بحالة الاختيار، فلو اضطرت إلى الخروج جاز، و وجب كونه بعد انتصاف الليل و تعود قبل الفجر على ما ذكره المصنف و جماعة، و هو في موقوفة سماعة- ثم ساق الرواية المذكورة كما قدمنا ذكره ثم قال:- و إنما يعتبر ذلك حيث تتأدى الضرورة به، و إلا جاز الخروج مقدار ما تتأدى الضرورة به من غير تقييد بالليل، انتهى و هو جيد.
و يدل على الحكم الآخر ما ذكرناه من صحيحة الصفار، و الظاهر أنه لم يقف عليها، و إلا لنقلها دليلا لما ذكره.
قالوا: و لا يلزم ذلك في البائن و المتوفى عنها زوجها بل تبيت كل منهما حيث شاءت.
أقول: و يدل على البائن صحيحة سعد بن أبي خلف [١] المتقدمة، و أما المتوفى عنها زوجها فاستدل السيد السند في شرح النافع عليها بروايتي معاوية ابن عمار و سليمان بن خالد [٢] الدالتين على إخراج أمير المؤمنين (عليه السلام) أم كلثوم من منزل عمر لما مات، و قد تقدمتا في عدة الوفاة، قال: و قد ورد في بعض الروايات أن المتوفى عنها زوجها لا تبيت في غير بيتها و يجب حملها على الكراهة جمعا بين الأدلة.
و فيه أنا قد بينا في عدة الوفاة أنه لا منافة بين الوجوب البينونة في المنزل و جواز الخروج من منزل إلى منزل بمعنى أنه لا يجب على مرأة الاعتداد في منزل الزوج خاصة كالمطلقة بل لها أن تخرج إلى منزل أهلها فتعتد فيه أو منزل آخر و لو تعددت المنازل، لكن متى جلست و استقرت في ذلك المنزل لزمها حكم الاعتداد، و من جملته عدم الخروج إلا للضرورة أو قضاء الحقوق كما دلت عليه الروايات
[١] الوسائل ج ١٥ ص ٤٣٦ ب ٢٠ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٥ ص ٤٥٨ و ٤٥٧ ب ٣٢ ح ٣ و ١.