الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٥ - المسألة الخامسة حكم الأمة المزوجة و الموطوءة للمولى
لأنه لا دليل عليه من كتاب و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل براءة الذمة، و هذه ليست زوجة بل باقية على الملك و العبودية إلى حين وفاته. قال في المختلف:
و لا بأس بقول ابن إدريس.
ثم إن العلامة احتج بما رواه
إسحاق بن عمار [١] في الموثق قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الأمة يموت سيدها، قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها».
ثم قال: و الجواب الحمل على ما إذا أعتقها للروايات.
و الظاهر أن استدلال العلامة بهذه الموثقة إنما هو بالنظر إلى إطلاقها، و إلا فإنه لا تصريح فيها بأم الولد.
ثم إنه في المسالك بعد ذكر هذه المسألة كما ذكرناه قال: و لو كانت الأمة موطوءة للمولى ثم مات عنها فظاهر الأكثر هنا أنه لا عدة عليها، بل تستبرئ بحيضة كغيرها من الإماء المتقدمة من مالك إلى آخر. و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنها تعتد من موت المولى كالحرة سواء كانت أم ولد أم لا. و استدل عليه
برواية زرارة [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض، فإن مات عنها زوجها فأربعة أشهر و عشرة أيام».
و بموثقة إسحاق بن عمار السالفة [٣]
و حسنة الحلبي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
يكون الرجل تحته السرية فيعتقها، فقال: لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر، و إن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر و عشرا».
ثم قال: و العجب مع كثرة هذه الأخبار و جودة أسنادها أنه لم يوافق الشيخ
[١] الكافي ج ٦ ص ١٧١ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٥٥ ح ١٣٧، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٥٥ ح ١٣٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ ح ٤.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٥٦ ح ١٣٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٧٤ ب ٤٣ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.