الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٦ - المسألة الخامسة حكم الأمة المزوجة و الموطوءة للمولى
على مضمونها أحد، و خصوا أم الولد بالحكم مع أنه لا دليل عليها بخصوصها.
و أعجب منه تخصيصه في المختلف الاستدلال على حكم أم الولد بموثقة إسحاق، مع أنها تدل على أن حكم الأمة الموطوءة مطلقا كذلك، و مع ذلك فغيرها من الأخبار التي ذكرناها يوافقها في الدلالة، مع أن فيها ما هو أجود سندا، انتهى.
و أما سبطه في شرح النافع فإنه قال- بعد تحقيق الكلام في مسألة الأمة المتوفى عنها زوجها حسبما أوضحناه في سابق هذه المسألة- ما ملخصه: و لم يذكر المصنف حكم الأمة الموطوءة إذا مات مولاها، و قد اختلف الأصحاب في حكمها، فقال ابن إدريس: لا عدة عليها من موت مولاها- إلى أن قال:- و نفى عنه البأس في المختلف- ثم قال:- و قال الشيخ في كتابي الأخبار أنها تعتد من موت المولى كالحرة سواء كانت أم ولد أم لا. و استدل بما رواه في الحسن عن الحلبي ثم أورد الروايات الثلاث التي تقدمت في كلام جده ثم قال بعدها: و هذه الروايات معتبرة الاسناد و ليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها، انتهى.
و أنت خبير بما وقع لهم من الاضطراب في هذا المقام و إن تبعهم من تأخر عنهم من الأعلام.
أما كلامه في المسالك فإنه فرض فيه مسألتين: (أولهما) في الأمة التي مات سيدها و ليست مزوجة، و نقل عن الأكثر وجوب عدة الحرة عليها، و عن ابن إدريس و العلامة في المختلف عدم العدة، و ظاهره أن المراد بالأمة فيها ما هي أعم من ذات الولد و غيرها و الموطوءة و غيرها مع ما عرفت مما ذكرناه أن من وقفنا على كلامه قد خصها بذات الولد.
(و المسألة الثانية) و هي موطوءة المالك إذا مات عنها، و هي أخص من المسألة الاولى، و نقل عنها عن الأكثر عدم وجوب العدة، و عن الشيخ في كتابي الأخبار الوجوب، و ظاهر سبطه في شرح النافع أن خلاف ابن إدريس و العلامة في المختلف إنما هو في هذه المسألة، و ظاهره أن الأكثر و منهم الشيخ في كتابي الأخبار