الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - البحث الأول في المسترابة بالحيض
قال في المسالك بعد ذكر نحو ذلك: و يحتمل جواز أخذها منها في الأول لما تقدم من أن شرط استحقاق المطلقة رجعيا النفقة بقاؤها على الطاعة كالزوجة، و بادعائها البينونة لا يتحقق التمكين من طرفها، فلا تستحق نفقة على القولين، فله المطالبة بها حينئذ، فلا يكون كالمال الذي لا يدعيه أحد لأن مالكه هنا معروف، و يمكن الفرق بين عدم التمكين المستند إلى دعوى البينونة و بينه على تقدير الاعتراف ببقاء العدة بالنسبة إليه، لأنها بزعمها ليست ناشزا في الأول بخلاف الثاني، و الأجود الأول، انتهى.
المقام الثالث: في المسترابة
، و هي المسترابة الحيض أو الحمل، و تسمى ذات الشهور، و ما يلحق بذلك من الأحكام، و فيه بحوث:
[البحث] الأول: في المسترابة بالحيض
، و هي التي لا تحيض مع كونها في سن من تحيض، فإنها تعتد من الطلاق و الفسخ- و في معناهما وطء الشبهة- بثلاثة أشهر إذا كانت حرة تحت عبد أو حر، و لا فرق عندهم في كون انقطاع حيضها خلقيا أو لعارض من حمل أو إرضاع أو مرض، فإنها تعتد بالأشهر الثلاثة لظاهر عموم قوله عز و جل «وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ» [١] أي فعدتهن كذلك.
قال في كتاب مجمع البيان [٢] للطبرسي «وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ» فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض «فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ» و هن اللواتي أمثالهن يحضن، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى، و هذا هو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام)،.
انتهى.
[١] سورة الطلاق- آية ٤.
[٢] مجمع البيان ج ١ ص ٣٠٦.