الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - الرابع في وجوب العدة على مدخولة الخصي
نكاح غير البالغ، التي من جملتها التحليل. و بالجملة فالحكم عندي غير خال من شوب التوقف و الاشكال.
الثالث [هل يلحق بالوطء دخول المني المحترم في الفرج؟]
قد صرح جماعة من الأصحاب منهم شيخنا في المسالك و سبطه في شرح النافع بأنه يلحق بالوطء دخول المني المحترم في الفرج فيلحق به الولد إن فرض، و تعتد بوضعه، و ظاهرهم عدم وجوب العدة بدون الحمل هنا، و عندي فيه توقف أيضا لعدم الوقوف على نص يصلح دليلا لهذا الإلحاق.
الرابع [في وجوب العدة على مدخولة الخصي]
ظاهر كلام الأصحاب- و به صرح في المسالك- وجوب العدة على مدخولة الخصي، فإنه و إن لم ينزل و لكنه يولج فيكون بمنزلة الفحل الذي يولج و لا ينزل، و المعتبر في هذا الباب هو الإيلاج خاصة كما عرفت، و عليه دلت الأخبار.
و يدل على ما ذكروه من وجوب العدة هنا ما رواه
في الكافي و الفقيه [١] عن أبي عبيدة في الصحيح قال: «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن خصي تزوج امرأة و فرض لها صداقا و هي تعلم أنه خصي، فقال: جائز، فقيل: فإنه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها، هل عليها عدة؟ قال: نعم، أ ليس قد لذ منها و لذت منه» [٢] الحديث.
إلا أنه
قد روى الشيخ في التهذيب [٣] في الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥١ ح ١، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٨ ح ٥٨، الوسائل ج ١٤ ص ٦٠٨ ب ١٣ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٢] و تمام الخبر المذكور «. قيل له: فهل كان عليها فيما كان يكون منه و فيها غسل؟ قال: فقال: ان كانت إذا كان ذلك منه أمنت، فإن عليها غسلا، و قيل له: فهل له أن يرجع بشيء من صداقها إذا طلقها؟ فقال: لا».
أقول: ما دلت عليه من تخصيص وجوب الغسل عليها بحصول الأمناء منها دون مجرد الإيلاج كما هو القاعدة الكلية لا يخلو من التأمل لاستفاضة الأخبار بأنه إذا أدخله فقد وجب عليه الغسل و المهر و الرجم. (منه- (قدس سره)-).
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٥ ح ٨٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢ ب ٤٤ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.