الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - المسألة الثالثة في وطء الشبهة
الشبهة كالصحيح في لحوق أحكام النسب، انتهى.
أقول: و قد تقدم الكلام في تعريفه و بيان الخلاف في نشر حرمة المصاهرة به في الفصل الثاني في أسباب التحريم، و أما لحوق ولد الشبهة بالواطئ كما في النكاح الصحيح فيدل عليه مضافا إلى الإجماع المذكور جملة من الأخبار.
و منها
صحيحة جميل بن دراج [١] «في المرأة تزوج في عدتها: قال: يفرق بينهما و تعتد عدة واحدة منهما، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، و إن جاءت بولد في أقل من ستة أشهر فهو للأول» هكذا في الفقيه.
و رواه
الكليني و الشيخ [٢] في الضعيف عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) في المرأة. إلخ.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن زرارة في الموثق قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام)- إلى أن قال:- قلت: فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها و هو لا يعلم أنها أمها؟
قال: قد وضع الله عنه بجهالة لذلك، ثم قال: إذا علم أنها أمها فلا يقربها، و لا يقرب البنت حتى تنقضي عدة الام منه، فإذا انقضت عدة الام حل له نكاح البنت، قلت:
فإن جاءت الام بولد؟ قال: هو ولده و أخو امرأته».
و قد تقدم الكلام [٤] في أنه لو وطأ أمة الغير بشبهة فولدت الحق الولد بالحر و عليه فكه بالقيمة لمولى الجارية على خلاف في ذلك.
و من أفراد نكاح الشبهة ما لو تزوج امرأة بظن أنها لا زوج لها بموت أو
[١] الفقيه ج ٣ ص ٣٠١ ح ٢٤ مع اختلاف يسير.
[٢] لم نعثر عليه في الكافي، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٩ ح ٤١، الوسائل ج ١٥ ص ١١٧ ح ١٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٣١ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٨ ب ٢٦ ح ١ و فيه اختلاف يسير.
[٤] تقدم ذلك في المسألة الرابعة من المطلب الأول من الفصل الرابع في أحكام الإماء.
(منه- (قدس سره)-).