الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - الرابع أنه لو وطأها المولى و وطأها أجنبي بالزنا فولدت
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رجلا من الأنصار أتى أبي- الحديث.
كما تقدم إلى قوله- حتى يجعل الله لها مخرجا» و فيه أيضا «فقال له أبي (عليه السلام): لا ينبغي لك أن تقربها و لا تنفيها» عوض قوله «فقال له أبو جعفر (عليه السلام)» إلخ.
و ما رواه
في الفقيه و التهذيب [١] عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان يطأ جارية له و أنه كان يبعثها في حوائجه و أنها حبلت و أنه بلغه عنها فساد، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ولدت أمسك الولد و لا يبيعه و يجعل له نصيبا في داره، قال:
فقيل له: رجل يطأ جارية له و أنه لم يكن يبعثها في حوائجه و أنه اتهمها و حبلت، فقال: إذا هي ولدت أمسك الولد و لا يبيعه و يجعل له نصيبا من داره و ماله، و ليس هذه مثل تلك».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن عبد الحميد بن إسماعيل قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت له جارية يطؤها و هي تخرج في حوائجه فحبلت فخشي أن لا يكون منه، كيف يصنع؟ أ يبيع الجارية و الولد؟ قال: يبيع الجارية و لا يبيع الولد و لا يورثه من ميراثه شيئا».
و أنت خبير بأنه ليس في شيء من هذه الأخبار على تعددها دلالة على ما ذكره الشيخ من اشتراط حصول أمارة يغلب معها الظن بأنه ليس من المولى في ترتب ما ذكره من الأحكام التي جعلها حالة وسطى بين الولد و الأجنبي، و غاية ما تدل عليه الأخبار المذكورة هو حصول الزنا منها مع وطء المولى لها أو التهمة لها بالزنا، و أن هذه الأحكام مترتبة على ذلك، و فيه ما لا يخفى من الاشكال لما عرفت من الأخبار المتقدمة و أخبار القاعدة المشهورة من أن
«الولد للفراش
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٨٩ ح ٢، الفقيه ج ٤ ص ٢٣١ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٨٢ ح ٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٥ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٩ ح ٣، الفقيه ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٢ مع اختلاف يسير، التهذيب ج ٨ ص ١٨٠ ح ٥٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٥ ح ٤.