الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٧ - و ثانيها في معنى طلاق السنة و طلاق العدة
و ما رواه
في التهذيب [١] في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل طلق امرأته، ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها، ثم طلقها من غير أن يدخل بها، حتى فعل ذلك ثلاثا، قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره».
و عن الحسن بن زياد [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن طلاق السنة كيف يطلق الرجل امرأته؟ فقال: يطلقها في طهر قبل عدتها من غير جماع بشهود فإن طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب، و إن راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية، و بقي تطليقتان، و إن طلقها الثانية ثم تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه، و إن هو أشهد على رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين و بقيت واحدة، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، و هي ترث و تورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأولتين».
و ما رواه
الشيخ [٣] في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أراد الرجل الطلاق طلقها قبل عدتها في غير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة، فإن طلقها الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها [٤] حتى يخلو أجلها، فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي و إن فعل فهي عنده على تطليقتين، فإن طلقها الثالثة
[١] التهذيب ج ٨ ص ٦٥ ح ١٣٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٥١ ب ٣ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦٧ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٤٦ ب ١ ح ٤ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٦٩ ح ٩، التهذيب ج ٨ ص ٢٩ ح ٥، الوسائل ج ١٥ ص ٣٤٧ ب ١ ح ٧ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٤] قوله «ان كان تركها» قيد للمشية في قوله «فشاء أن يخطبها» و جواب الشرط محذوف أى فعل، كما تقدم التصريح به في سابق هذا الكلام من الخبر. (منه- (قدس
سره)-).