الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - الرابعة حكم الولد لو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوجها
تلك المدة المتنازع فيها، و عدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج، فالأظهر هنا تقديم قول الزوج في ذلك، و من هنا حمل بعضهم إطلاق تقديم قول المرأة في الاختلاف في المدة على المعنى الأول [١] ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة.
قال في شرح النافع: و متى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد و جماعة، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب عدم يمينها و هو بعيد. انتهى، و هو جيد.
الرابعة [حكم الولد] لو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوجها
، و كذا لو زنى بأمة غيره ثم اشتراها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه، لأن الولد إنما حصل بالزنا، و النسب لا يثبت بالزنا، و مجرد الفراش لا يقتضي إلحاق ما علم انتفاؤه.
و يدل على ذلك من الأخبار صريحا ما رواه
الشيخ [٢] في الصحيح عن علي ابن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال: «كتب بعض أصحابنا على يدي أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد و هو أشبه خلق الله به، فكتب (عليه السلام) بخطه و خاتمه: الولد لغية لا يورث».
و في الصحيح عن الحلبي [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)
[١] و هو ما لو أتت به بعد مضى ستة أشهر. (منه- (قدس سره)-).
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٦٤ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٨٢ ح ٦١، الوسائل ج ١٥ ص ٢١٤ ب ١٠١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٧ ص ١٦٣ ح ١ مع زيادة فيه، التهذيب ج ٨ ص ٢٠٧ ح ٤٠، و ج ٩ ص ٣٤٦ ح ٢٦، الوسائل ج ١٧ ص ٥٦٦ ح ١ و ج ١٤ ص ٥٨٣ ب ٧٤ ح ١.