المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢١ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ (١)، و كذا يجوز اجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه الشركة كحمل شيء معين لا يمكن الا بالمتعدد.
[ (مسألة ١٩): لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى]
(مسألة ١٩): لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى فيجوز ان يؤجر داره شهرا متأخرا عن العقد (٢) بشهر أو سنة سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أولا و دعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم (٣) كما ترى إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله (٤) هذا و لو آجره داره شهرا و أطلق انصرف الى الاتصال بالعقد (٥) نعم لو لم يكن انصراف بطل.
(١):- لما عرفت من الإطلاق و كذا فيما بعده.
(٢):- فإن التأخر انما هو في ذات المنفعة، لا في تمليكها المنشأ بالإجارة، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخرة فلم يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ بل هما معا فعليان، و المتأخر انما هو متعلق المنشأ اعني نفس المملوك. و من المعلوم ان المالك كما انه مالك للمنفعة الفعلية كذلك هو مالك بالفعل للمنفعة المتأخرة.
(٣):- لامتناع تسليم المنفعة المتاخرة حال الإجارة.
(٤):- و المفروض قدرته آنذاك فلا يضره العجز الفعلي.
(٥):- ان كان هناك انصراف كما هو الظاهر لأنه عندئذ بمثابة التعيين و إلا فيما ان المنفعة مبهمة و المبهم لا واقع له حتى في علم اللّه. فلا جرم يحكم بالبطلان.