المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
[ (مسألة ١٨): لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة]
(مسألة ١٨): لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة (١) ثمَّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة (٢) و كذا يجوز استيجار اثنين دابة للركوب على التناوب ثمَّ يتفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك و إذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة، و كذا يجوز استيجار اثنين دابة مثلا
في المال بالإضافة إلى عامة الناس فإنه لا يبعد حينئذ ثبوت الخيار من أجل تخلف الشرط الضمني الارتكازي، كما في سائر موارد خيار العيب الموجب للنقص النوعي. و قد تقدم جريان خيار العيب في غير البيع أيضا من الإجارة و نحوها بمناط واحد فلاحظ.
(١):- لرجوعه في الحقيقة إلى إيجار كل منهما النصف المشاع من الدار، و قد عرفت في المسألة السابقة جواز إجارة الحصة المشاعة بمقتضى إطلاقات الأدلة.
(٢):- كما هو الحال فيما لو حصلت الشركة في المنفعة بسبب غير اختياري كالإرث.
هذا فيما إذا كانت المنفعة المشاعة قابلة لاستفادة الشريكين في عرض واحد كسكنى الدار.
و كذا الحال فيما إذا لم تقبل إلا على سبيل التناوب كركوب الدابة فتصح الإجارة كذلك، و يوكل التعيين إلى ما يتفقان عليه، و مع الاختلاف في البادي يرجع إلى القرعة التي هي لكل أمر مشكل. و ذلك لإطلاق الأدلة.