المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
و اما في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه، أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك مما كان العمل في شيء بيد الموجر (١) فهل يكفي إتمامه في التسليم، فبمجرد الإتمام يستحق المطالبة أو لا الا بعد تسليم مورد العمل، فقبل ان يسلم الثوب مثلا لا يستحق مطالبة الأجرة؟؟ قولان أقواهما الأول، لأن المستأجر عليه نفس العمل و المفروض انه قد حصل لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا و هي المخيطية حتى يقال انها في الثوب و تسليمها بتسليمه. و على ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد الموجر بلا ضمان يستحق اجرة العمل، بخلافه على القول الأخر، و لو تلف مع ضمانه أو تلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية لا قيمته قبلها و له الأجرة المسماة، بخلافه على القول الأخر فإنه لا يستحق الأجرة و عليه قيمته غير مخيط. و اما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد و ان كان له وجه،
عند المستأجر كما لو استاجره لحفر بئر في داره، أو بنيان جدار في بيته الذي يسكن فيه، فان التسليم يتحقق بمجرد الفراغ من العمل لعين ما مر من عدم تصور تسليم زائد على الانتهاء من العمل و الفراغ عنه خارجا.
(١) و انما الكلام في القسم الثالث، اعني ما كان المتعلق موجودا