المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
..........
عند الأجير، كما لو اعطى الخياط ثوبا ليخيطه، أو الصائغ فضة ليصوغها خاتما و نحو ذلك من الإجارة الواقعة على الأعمال المتعلقة بالأعيان الموجودة عند المؤجر. ففي مثل ذلك هل يتحقق التسليم بمجرد الفراغ عن العمل أيضا فله حق المطالبة حينئذ، و ان لم يكن قد رد العين إلى المستأجر، أو ان الحق انما يتحقق بعد الرد و تسليم العين المخيطة أو المصوغة مثلا اليه فليس له المطالبة قبل ذلك؟؟ ذكر (قده) ان فيه وجهين بل قولين.
و قد اختار هو (قده) القول الأول معللا بما في المتن من ان المستأجر عليه انما هو نفس العمل و قد حصل حسب الفرض دون الوصف الحاصل بالعمل، فمتعلق الإجارة انما هو نفس الخياطة التي هي توجد و تنعدم كسائر الأعمال، لا المخيطية التي هي صفة حادثة في الثوب كي يكون تسليمها بتسليمه. إذا فاستحقاق الأجرة يثبت بنفس الخياطة من دون توقف على شيء.
و لكن شيخنا الأستاذ (قده) قوى القول الثاني فذكر في تعليقته الانيقة ما لفظه:
«بل الثاني و ضابط ذلك هو انه لو كانت مالية العمل باعتبار نفس صدوره من العامل كالعبادات مثلا و حفر البئر، و بناء الجدار، و حمل المتاع و نحوه من مكان إلى آخر، فالفراغ عن العمل تسليمه و ان كان الأثر المتولد منه هو مناط ماليته كالخياطة و القصارة و الصياغة و نحو ذلك، فذلك الأثر يملك تبعا لتملك العمل، و يتوقف تسليم ما آجر نفسه له على تسليمه بتسليم مورده على الأقوى و لو تلف قبل ذلك بعد الفراغ عن العمل المستأجر له كالخياطة مثلا كان بالنسبة إلى متعلق الإجارة من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها، و لو أتلفه