المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
الآخر. هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما و الا كان هو المتبع. هذا و اما تسليم العمل (١) فان كان مثل الصلاة، و الصوم، و الحج و الزيارة و نحوها فبإتمامه فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة، و بعده لا يجوز للمستأجر المماطلة الا ان يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع، و الا فلا يستحق حتى لو لم يمكن له العمل إلا بعد أخذ الأجرة كما في الحج الاستئجاري إذا كان الموجر معسرا و كذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك (٢)، فإن إتمام العمل تسليم و لا يحتاج إلى شيء آخر.
(١):- و انما الكلام فيما به يتحقق التسليم في باب الاعمال بعد وضوح ذلك بالإضافة إلى المنافع و انها بتسليم الأعيان كنفسها.
و قد فرق في المتن بين الإجارة الواقعة على العمل المجرد من دون ان يكون له تعلق بشيء خارجي و بين ما له تعلق و المتعلق موجود عند المستأجر أو موجود عند الأجير، فهناك فروض ثلاثة:
فإن كان الأول كما لو استؤجر للصلاة أو الصيام أو الزيارة و نحوها من العبادات فالتسليم فيها انما يتحقق بمجرد الفراغ من العمل، إذ لا يتصور فيه شيء آخر زائدا على ذلك، أي على نفس تحقق العمل خارجا، حيث انه لم يكن ملتزما بأكثر من ذلك و قد فعل، فله المطالبة بالأجرة بعد ذلك.
(٢):- و ان كان الثاني فكذلك، فلو كان متعلق العمل موجودا