المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
و كذا ان أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدة (١) و مع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلف من الأجرة و يحتمل قويا رجوع تمام الأجرة و دفع اجرة المثل لما مضى كما
امتنع البائع عن التسليم أجبره المشتري ان أمكن و إلا ثبت له الخيار.
و قد ذكره الشيخ في باب تخلف الشرط و ان الشارط يجبر المشروط عليه- لدى التخلف- على العمل بالشرط، فان لم يمكن ثبت له الخيار حيث ان المقام أيضا من مصاديق تلك الكبرى باعتبار ان التسليم شرط ضمني ارتكازي قد بنيت عليه كافة العقود المعاوضية، و قد تخلف حسب الفرض.
و لكن الظاهر عدم اعتبار العجز المزبور في ثبوت هذا الخيار، فيثبت في كلا الموردين- أي البيع و الإجارة- حتى مع التمكن من الإجبار، و بمجرد الامتناع عن التسليم.
و الوجه فيه ان مرجع الاشتراط إلى ان التزام الشارط بالعقد منوط و متوقف على العمل بالشرط و إلا فهو غير ملتزم به من الأول.
و عليه فمع امتناع البائع أو المؤجر عن التسليم قد تخلف الشرط و لم يعمل به خارجا فلا جرم يكشف عن عدم الالتزام بالعقد من أول الأمر المساوق لثبوت الخيار فهو حكم مطابق للقاعدة سواء أ كان متمكنا من الإجبار أم لا، إذ لا علاقة لذلك في ثبوت الخيار و عدمه بوجه، لوضوح تحقق التخلف الذي هو المناط في تعلق الخيار حتى مع التمكن من الإجبار، فلا موجب لإناطة الحكم بالعجز عنه ابدا.
(١):- لوضوح ان الشرط الضمني المزبور لم يكن هو التسليم