المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
بل يحتمل ان يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا لكنه بعيد (١).
مقتضى فرض العقد المزبور في عالم الاعتبار كأنه لم يقع بينهما.
و منه تعرف ان ما ذكره في المتن من قوله (قده): «و يحتمل قريبا. إلخ» هو المتعين الذي لا ينبغي التردد فيه.
نعم في خصوص شرط الخيار فيما لو استاجر دارا مثلا و شرط لنفسه الخيار متى شاء لا يبعد قيام الارتكاز العرفي على ارادة اختصاص الفسخ بالمدة الباقية دون ما مضى. فان الفسخ من الأصل على خلاف البناء العرفي و الديدن الجاري بينهم في هذا الخيار خاصة كما لا يخفى، إذ العقد سنة- مثلا- ينحل في الحقيقة إلى عقود في شهور. و شرط الخيار الناشئ غالبا من التردد في الاستمرار لاحتمال سفر أو شراء دار و نحو ذلك من دواعي جعل الخيار ناظر بحسب فهم العرف بمقتضى مرتكزاتهم إلى التمكن من الفسخ في بقية المدة مع البناء منهم على إمضاء ما مضى كما مضى.
و أما في غير هذا النوع من الخيار مثل ما تقدم من خيار الغبن فالظاهر ان مقتضى الفسخ انحلال العقد من أصله حسبما عرفت.
(١): بل غير محتمل إذ لا موجب للانفساخ بالنسبة إلى ما مضى بعد اختصاص سبب البطلان- كتلف العين في الأثناء- بالمنافع الباقية فإن العقد و ان كان واحدا صورة إلا انك عرفت انحلاله في الحقيقة إلى عقود عديدة بتعدد الشهور مثلا، و البطلان في المدة الباقية من أجل استكشاف ان الموجر لم يكن مالكا للمنفعة ليملك لا يستوجب البطلان في المدة الماضية- الفاقدة لهذه العلة- بوجه كما هو ظاهر جدا.