المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٢ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
تلف المبيع قبل القبض و تلف العين هنا لان المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض. و أما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد و لا في علم اللّه الا بمقدار بقاء العين و على هذا فاذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة الى ما يقابل المتخلف فضوليا. و من هذا يظهر ان وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض.
بطلان الإجارة لكشفه عن عدم ملكية المعوض بعد كون المنافع تابعة للعين فلم يكن الموجر مالكا للمنفعة لكي يملكها. و هكذا الحال في التلف في الأثناء فإن الإجارة تبطل في المدة الباقية لانكشاف عدم المنفعة و ان صحت في الماضية. و عرفت ثبوت الخيار للتبعض.
و هذا أعني بطلان الإجارة المستتبع لرجوع الأجرة كلا أو بعضا إلى المستأجر هو الذي تقتضيه القاعدة.
و انما الكلام في ان الرجوع المزبور هل هو من حين الحكم بالبطلان بحيث كانت مملوكة منذ العقد إلى الآن للموجر حتى واقعا، كما هو كذلك في باب البيع بلا كلام، حيث ان تلف المبيع قبل القبض موجب للانفساخ من الآن مع كونه ملكا للمشتري كالثمن للبائع قبل هذا، حتى في الواقع و نفس الأمر؟.
أو ان التلف كاشف عن عدم كون الأجرة مملوكة له- أي للموجر- من أول الأمر و ان تخيل كونه مالكا بحيث لو تصرف فيها كان تصرفه فضوليا منوطا بإجازة المستأجر؟.
ظاهر كلمات المشهور- كما في المتن- هو الأول حيث عبروا- كما