المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
[ (مسألة ٥): إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة]
(مسألة ٥): إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى و يرجع منهما بالنسبة إلى ما بقي- كما ذكرنا في البطلان- على المشهور (١) و يحتمل قريبا ان يرجع تمام المسمى و يكون للموجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لان المفروض انه يفسخ العقد الواقع أولا و مقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه،
منحلة إلا ان كل جزء مرتبط بالآخر بمقتضى فرض وحدة الإجارة، و حيث صحت الإجارة في البعض دون الآخر فلا جرم تبعضت عليه الصفقة، فمن اجله يثبت له خيار التبعض من أجل تخلف الشرط الضمني. فله حينئذ فسخ العقد من أصله و فرضه كان لم يكن، فيرجع بتمام الأجرة المسماة، و يدفع للموجر اجرة المثل لما مضى كي لا يذهب المال المحترم هدرا بعد امتناع استرداده، كما ان له الإمضاء و التقسيط حسبما عرفت.
(١):- هذا الحكم المنسوب إلى المشهور- أعني الصحة فيما مضى المستتبعة لاستحقاق المسمى و اختصاص الفسخ بما بقي- مبنى على القول بان الفسخ انما يؤثر من حينه.
و هذا و ان كان صحيحا في الجملة، بمعنى ان الانفساخ إنما يحكم به من حين تحقق الفسخ و إنشائه خارجا فلا اثر قبل حدوثه فإنه سائبة بانتفاء الموضوع.
إلا ان الكلام في ان تأثيره هل هو من الآن فيترتب عليه انحلال العقد من حين صدور الفسخ، أو انه من الأصل و بدء انعقاد العقد،