سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٢ - (المسألة ٧) إذا انتقل إلينا مال فيه الخمس أو كان كله للامام لكونه من الانفال ممن لا يعتقد ذلك كالمخالفين و الكافرين
للانفاق اما دفعه لهم لغير ذلك مما يحتاجون إليه و لم يكن واجبا عليه كالدواء مثلا و نفقته ممن يعولون به فلا بأس كما لا بأس بدفع خمس غيره لهم و لو للانفاق إذا لم يكن من وجبت عليه نفقتهم مؤسراً باذلا و إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه عليه خمسا بقسميه إذا اذن المجتهد بذلك بالنسبة إلى حق الإمام ارواحنا له الفداء و إذا اشترى بتمام الربح قبل إخراج الخمس جارية لم يجز له وطؤها و لو اشترى به ثوبا لا تجوز الصلاة فيه لو اشترى به ماءً للغسل أو الوضوء لم يصح و هكذا إلا مع إجازة الحاكم الشرعي نعم له ان يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه فان تعلق الخمس في العين على نحو الكلي في المعين كما مر و يجوز للمالك دفعه من مال آخر نقداً أو عروضا إذا كان بقيمته الواقعية فلو حسب العروض بأزيد من قيمته لا تبرأ ذمته إلا بمقدار قيمته الواقعية و إن قبل المستحق و لا تبرأ ذمته إلا بقبض المستحق أو الحاكم أو العزل[١] إذا لم يتمكن من المستحق و لا الحاكم و هكذا غير ذلك من الأحكام.
(المسألة ٧) إذا انتقل إلينا مال فيه الخمس أو كان كله للامام لكونه من الانفال ممن لا يعتقد ذلك كالمخالفين و الكافرين
لم يجب علينا إخراجه فانهم عليهم السلام اباحوا ذلك لشيعتهم سواء كان من ربح تجارة سواء كان من المناكح أو المساكن أو المتاجر أو غيرها و سواء كان الانتقال بشراء أو هبة أو صلح أو ارث و نحوها و أما لو انتقل إلينا ممن يعتقد ذلك وجب علينا إخراجه مع العلم بعدم أداء البائع له عينا أو ثمنا إذا أجاز الحاكم و يرجع البائع على المشتري بما يتوزع عليه من الثمن و الله العالم.
[١] فلو اتجر بالمال الذي فيه الخمس كان المستحق شريكا في الربح و الخسارة على المالك فقط و لو اتجرنا به و يدفع الخمس من مال آخر لم يكن لصرف النية اثر بدون الدفع