معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٧ - باب الطاء و اللام و ما يثلثهما
و الأصل الآخر الطِّلْوَة: ولد الوحشيّة الأنثى، و الذكر طِلًا. و يقولون الطِّلْو: الذِّئب، و لعله أن يكون ولدَه؛ لما ذكرناه.
ثم يشتَقّ من هذا فيقال للحبْل الذى يشدُّ به الطِّلَا طِلْوة. كذا قال ابن دريد [١]. فأمَّا أحمد بن يحيى ثعلب فأنشدنى عنه القَطْان:
ما زال مذْ قُرِّف عنه جُلَبُه * * * له من اللّؤم طَلِىٌّ يجذبُه [٢]
قال الفرّاء: طَلَيت الطِّلا و طَلَوْته، إذا ربطتَه برِجْله.
و قد بقى فى الباب ما يبعُد عن هذا القياس، إلا أنَّه فى بابٍ آخر.
قال الشَّيبانىّ: الطلَا: الشَّخص؛ يقال إنَّه لجميل الطَّلا. و أنشد:
و خدّ كمَتْنِ الصُّلَّبىِّ جَلَوتَه * * * جميلِ الطَّلَا متشرِبِ الوَرْسِ أكحلِ [٣]
فهذا إن صحَّ فهو عندى من الإبدال، كأنَّه أراد الطَّلَل ثم أبدل إحدى اللامين حرفاً معتلًّا. و هو من باب: «تقضِّى البَازِى [٤]» و ليس ببعيد. و منه أيضاً الطُّلْيَة و الجمع الطُّلَى: الأعناق. و إنَّما سمِّيت كذا لأنَّها شاخصةٌ، محمولة على الطَّلا الذى هو الشَّخْص.
طلب
الطاء و اللام و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على ابتغاء الشَّىء.
يقال طلبت الشىء أطلبه طلَباً. و هذا مَطْلَبى، و هذه طَلِبَتى. و أَطلبتُ فلاناً بما ابتغاه،
[١] فى الجمهرة (٣: ١١٧).
[٢] فى الأصل: «عنه حبله له من الطلى يجذبه»، و تصحيحه من المجمل.
[٣] عجزه فى المجمل. و هو بتمامه فى اللسان (طلى).
[٤] أى تقضضه. أنشد فى اللسان (قضض) للعجاج:
تقضى البازى إذا البازى كسر