معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٦ - باب الطاء و اللام و ما يثلثهما
تُطَلِّمهن بالخُمُر النِّساءُ [١]
فإنَّ ناسا يرونه كذا، و آخرون يرونه: «تلطِّمُهنَّ». و ذلك دليلٌ على أن المعنى واحد. و يقال إنَّ الطلْمة الخُبْزة، و إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها تُلْطَم.
طله
الطاء و اللام و الهاء ليس عندى بأصل يفرع منه، و لا قياسه بذلك الصَّحيح، لكنهم يقولون: طَلَه فى البلاد، إذا ذهب، يَطْلَه طَلْهاً. و يقولون الطُّلْهة: القليل من الكلام. و يقال الطُّلْهة: الأسمال من الثِّياب؛ يقال: تَطَلَّهْ هذا [الخَلَق [٢]] حتَّى تَسْتَجِدَّ غيرَه
طلى
الطاء و اللام و الحرف المعتل أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على لطْخ شىءٍ بشىء، و الآخر على شىءٍ صغيرٍ كالولدِ للشَّىء.
فالأوّل طلَيتُ الشَّىءَ بالشَّىء،* أطليه. [و اطَّليتْ [٢]] بالشَّىء أَطَّلِى به.
و الطِّلاء: جنسٌ من الشَّراب، كأنَّه ثَخُنَ حتَّى صار كالقَطِران الذى يُطلى به.
و المِطلاء: أرضٌ مِئْناثٌ، و الجمع المَطَالِى، و هو من القياس و ذلك أنَّها قد طُليتْ بشىء حتَّى لانت.
و من الباب: كلامٌ لا طَلاوَةَ له، إذا كان غثًّا [٣]، كأنه إذا كان خلاف ذلك فقد طُلِىَ بشىءٍ يُحلِّيه. و بأسنانهِ طَلِىٌّ و طِلْيَانٌ. و قد طَلِىَ فوه يَطْلَى طَلًا، و هى الصُّفْرَة، كأنها طُلِيَت به.
[١] صدره كما فى ديوانه ٥ و اللسان (طلم، مطر):
تظل جيادنا متمطرات
و فى الأصل «تلطمهن»، صوابه فى المجمل.
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] الطلاوة مثلثة الطاء، و فى الأصل: «إذا كان غبا»، صوابه فى المجمل.