معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٦ - باب الشين و الراء و ما يثلثهما
و يقال عُشْب شَرْمٌ، إذا شُرِم أعلاه، أى أكِل.
شرى
الشين و الراء و الحرف المعتل أصول ثلاثة: أحدها يدلُّ على تعارضٍ من الاثنين فى أمرين أخذاً و إعطاءً مُمَاثَلةً، و الآخر نبتٌ، و* الثالث هَيْجٌ فى الشىء و علُوّ.
فالأوّل قولهم: شَرَيت الشىء و اشتريتُه، إذا أخذتَه من صاحبه بثَمنه.
و ربما قالوا: شريتُ: إذا بعتَ. قال اللّٰه تعالى: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ.
و مما يدلُّ على المماثلة قولهم: هذا شَرْوَى هذا، أى مِثْلُه. و فُلَانٌ شَروَى فلانٍ.
و منه
حديث شريحٍ فى قوسٍ كَسرَها رجلٌ لرجُل فقال شُريح: «شَرواها»
أى مثلُها. و أشراء الشىء: نواحيه، الواحد شَرًى، و سمِّى بذلك لأنّه كالنّاحية الأخرى. و الشِّرَى مقصور، يقال شَرَى الشىءَ شِرًى. و أمَّا النَّبْت فالشّرْىُ، يقال إنّه الحنظل. و يقولون الشَّرْية: النَّخْلة التى تنبُت من النَّوَاة. قال رُؤبة:
و شرية فى قرية
و الشَّرَى: موضعٌ كثير الدّغَل و الأُسْدِ. قال:
أسودُ شَرى لاقت أُسودَ خفِيَّةٍ * * * تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأَساوِدِ [١]
و الشِّريان من شجر القِسِىّ.
و الأصل الثالث: قولهم شَرِى الرّجُل شَرًى، إذا استُطِير غَضَبا، و يقال شَرِىَ البعيرُ فى سيره شَرًى، إذا أسرع. و شَرِىَ البرقُ، إِذا استطار. قال الشاعر:
[١] هو الأشهب بن رميلة، كما فى البيان (٢: ٢٤٢) و الكامل ٣٣، ٣٤٨ و العقد (١: ٥٣) و اللسان (حرد). و انظر الحيوان (٤: ٢٤٥).