معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٤ - باب الشين و الراء و ما يثلثهما
السّنّ. و ذُكِر عن الخليل أنّ السَّهْم الشارف من هذا، و هو الذى طال [عهدُهُ] بالصِّيان [١] فانتكث عَقَبُه و ريشُه. قال أوس:
يُقلِّبُ سَهماً راشَهُ بمناكبٍ * * * ظُهارٍ لُؤام فهو أعجفُ شارفُ [٢]
و يزعمون أن شُرَيْفاً أطولُ جبَلٍ فى الأرض.
شرق
الشين و الراء و القاف أصلٌ واحد يدلُّ على إضاءةٍ و فتحٍ.
من ذلك شَرَقَت الشّمسُ، إذا طلَعت. و أشرقت، إذا أضاءت. و الشُّرُوق:
طُلوعها. و يقولون: لا أفعل ذلك ما ذرَّ شارقٌ، أى طَلَعَ، يُرَاد بذلك طُلُوع الشمس. و أيّام التَّشْريق سمِّيت بذلك لأنَّ لحوم الأضاحِى تُشرَّق فيها للشّمس.
و ناسٌ يقولون: سمِّيت بذلك لقولهم: «أشرِقْ ثَبِير، لكيما نُغير». و المَشْرِقانِ:
مَشْرِقا الصَّيف و الشِّتاء. و الشَّرْق: المَشْرِق: و قال قوم: إنَّ اللحمَ الأحمرَ يسمَّى شَرْقاً، فإِنْ كان صحيحاً فلأنّه من حُمرته كأنه مُشْرِق.
و من قياس هذا الباب: الشّاةُ الشّرقاء: المشقوقة الأذُن، و هو من الفَتْح الذى وصفناه.
و مما شذَّ عن هذا الباب قولهم: شَرِق بالماء، إذا غَصَّ به شَرَقاً. قال عدىّ:
لو بِغَير الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ * * * كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِى [٣]
[١] الصيان و الصيانة و الصون و الحفظ بمعنى. و فى الأصل: «بالصبيان»، صوابه فى المجمل.
و فى اللسان (١١: ٧٤): «بالصيانة». و كلمة «عهده» من المجمل.
[٢] ديوان أوس بن حجر ١٦ و اللسان (شرف).
[٣] اللسان (عصر، شرق) و الحيوان (٥: ١٣٨، ٥٩٣) و الأغانى (٢: ٢٤).