معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٤ - باب السين و العين و ما يثلثهما
يقال للمرأة الصّخّابة قد استسعَلَت، و ذلك مشبّه بالسِّعلاة. و السَّعالى: أخبثُ الغِيلان.
و السُّعال، مشتقّ من ذلك أيضاً؛ لأنه شىءٌ عالٍ. فأما قول الهذلىّ [١] فى وصف الحمار:
و أسعلته الأمرُعُ [٢]
فإِنه يريد نَشّطته الأمرُعُ حتّى صار كالسِّعلاة، فى حركته و نشاطه.
سعم
السين و العين و الميم كلمةٌ واحدة. فالسَّعْم: السَّير. يقال سَعَم البعيرُ، إذا سار .. و ناقةٌ سَعُوم.
سعن
السين و العين و النون كلمة واحدة. يقولون ما له سَعْنة و لا مَعْنَة، أى ما له قليلٌ و لا كثير. و يقال إن كان صحيحا إنّ السُّعْن شىء كالدَّلو.
سعو
السين و العين و الحرف المعتل و هو الواو، كلمتان إن صحّتا. فذكر عن الكسائى: مضى سَعْوٌ من الليل، أى قِطْع منه. و ذكر ابن دريد [٣] أن السَّعْوَ الشَّمَع، و فيه نظر. [و المَسْعاة [٤]] فى الكرم و الجُود.
و السِّعاية فى أخذ الصدقات. و سِعاية العَبد، إذا كُوتبَ: أن يسعى فيما يفُكُّ رقبتَه.
و من الباب ساعَى الرّجلُ الأمَةَ، إذا فجَرَ بها، كأنَّه سعى فى ذلك و سَعَت فيه. قالوا: لا تكون المساعاة إلّا فى الإماء خاصّة.
[١] هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ص ٤ و المفضليات (٢: ٢٢٣)، و اللسان (سعل، مرع).
[٢] البيت بتمامه:
أكل الجميم و طاوعته سمحج * * * مثل القناة و أسعلته الأمرع
[٣] الجمهرة (٣: ٣٤).
[٤] التكملة من المجمل.