معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٦ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
سخ
السين و الخاء أصلٌ فيه كلمة واحدة. يقان إِن السَّخَاخ الأرض الليِّنة الحُرَّة. و ذكروا- إِن كان صحيحاً- سَخَّت الجرادة، إذا غرزت بذنبها فى الأرض.
سد
السين و الدال أصل واحد، و هو يدلُّ على ردم شىء و مُلاءمَته من ذلك سددت الثُّلمة سدًّا. و كلُّ حاجزٍ بين الشيئين سَدٌّ. و من ذلك السَّديد، ذُو السَّداد، أى الاستقامة [١]؛ كأنه لا ثُلْمة فيه و الصَّواب أيضاً سَداد.
يقال قُلتَ سَدَاداً. و سَدَّدَه اللّٰه عزَّ و جل و يقال أسَدَّ الرجلُ، إذا قال السَّداد.
و من الباب: «فيه سِدادٌ من عَوَز» بالكسرة. و كذلك سِداد الثُّلمة و الثَّغر قال:
أضاعُونى و أىَّ فتًى أضاعُوا * * * ليوم كريهةٍ و سِدَادِ ثغرِ [٢]
و السُّدَّة كالفِناء حول البيت. و استدَّ الشىء، إذا كان ذا سَداد. و يقال السُّدَّة الباب. و قال الشاعر:
تَرَى الوفودَ قياماً عند سُدَّتِه * * * يَغْشَوْنَ باب مَزُورٍ غيرِ زَوَّارِ [٣]
و السُّدَاد: داءٌ يأخذ فى الأنف يمنع النَّسيم. و السَّدّ و السُّدُّ: الجراد يملأ الأفق. و قولهم السُّدة: الباب، لأنه يُسَدّ. و
فى الحديث فى ذكر الصَّعاليك:
«الشعث رءوساً الذين لا يُفْتَحُ لهم السُّدَد»
.
[١] فى الأصل: «و السداد إلى الاستقامة».
[٢] للعرجى، كما فى اللسان (سدد).
[٣] أنشد البيت فى المجمل أيضا.