معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٣ - باب الظاء و ما معها فى المضاعف و المطابق
فإنَّ مَظِنَّة الجهلِ الشَّبابُ [١]
و الأصل الآخر: الشّكّ، يقال ظننت الشىءَ، إذا لم تتيقّنْه. و من ذلك الظِّنَّة:
التُّهْمَةَ. و الظَّنِين: المُتّهم. و يقال اظَّنَّنِى [٢] فُلانٌ. قال الشَّاعر:
و لا كُلُّ مَن يَظَّنُّنِى أنا مُعْتِبٌ * * * و لا كلُّ ما يُرْوَى علىَّ أقُول [٣]
و ربَّما جُعلت طاء، لأنّ الظّاء أُدغمت فى تاء الافتعال. و الظَّنُون: السَّيِّئُ الظنّ. و التَّظنِّى: إعمال الظَّنّ. و أصل التظَنِّى التظنُّن. و يقولون: سُؤْت به ظنًّا و أسأْت به الظّنّ، يدخلون الألف إذا جاءوا بالألف و اللام. و الظَّنُون: البِئر لا يُدرَى أ فيها ماءٌ أمْ لا. قال:
ما جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الذى * * * جُنِّب صَوبَ اللّجِبِ الماطرِ [٤]
و الدَّيْن الظَّنُون: الذى لا يُدرى أيقضى أم لا. و الباب كلُّه واحد.
[ظب
الظاء و الباء] ما يصحُّ منه إِلّا كلمةٌ واحدة. يقال ما به ظَبْظَابٌ، أى ما به قَلَبَة. قال ابن السكِّيت: ما به ظبظابٌ [٥]، أى ما به عيبٌ و لا وجَع. قال الراجز:
بُنَيَّتى ليس بها ظبظابٌ [٦]
[١] البيت أول بيت فى مقطوعة له بالديوان ١٤. و كذا أنشده فى اللسان (ظنن). و صدره:
فإن يك عامر قد قال جهلا
[٢] اظن، بوزن افتعل، أصلها اظتن، قلبت التاء ظاء معجمة ثم أدغمت فى نظيرتها. و مثله «اظلم» فى قول القائل:
هو الجواد الذى يعطيك نائله * * * عفواً و يظلم أحيانا، فيظلم
[٣] أنشده فى اللسان (ظنن) و المخصص (١٢: ٣١٩). و فى المجمل:
«و لا كل من يروى ...»
[٤] البيت للأعشى، كما سبق فى (جد ٤٠٧).
[٥] فى إصلاح المنطق ٤٢٦: «ما به وذية و لا ظبظاب».
[٦] إصلاح المنطق ٤٢٦ و اللسان (ظبب).