معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٢ - باب الظاء و ما معها فى المضاعف و المطابق
فى نَكِيبٍ مَعِرٍ دامِى الأظَلّ [١]
فأمّا قول الآخر [٢]:
تشكو الوجَى من أَظْلَلٍ* وَ أَظلَلِ
فهو الأظلّ، لكنه أظهر التَّضعيفَ ضرورة.
ظن
الظاء و النون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنيينِ مختلفين:
يقين و شكّ.
فأمَّا اليقين فقولُ القائل: ظننت ظنا، أى أيقنت. قال اللّٰه تعالى: قٰالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلٰاقُوا اللّٰهِ أراد، و اللّٰه أعلم، يوقنون. و العربُ تقول [٣] ذلك و تعرفه. قال شاعرهم [٤]:
فقلت لهم ظُنُّوا بألَفْى مُدَجَّجٍ * * * سراتُهم فى الفارسىِّ المُسَرَّدِ [٥]
أراد: أَيقِنُوا. و هو فى القرآن كثير.
و من هذا الباب مَظِنَّة الشىء، و هو مَعْلَمه و مكانُه. و يقولون: هو مَظِنَّةٌ لكذا. قال النابغة:
[١] للبيد فى ديوانه ١١. و صوابه روايته: «بنكيب»، كما فى اللسان و الديوان. و صدره:
و تصك المرو لما هجرت
[٢] هو العجاج. ديوانه ٤٧ و اللسان (ظلل).
[٣] فى الأصل: «يقولون».
[٤] هو دريد بن الصمة. الأصمعيات ٣٢ ليبسك و اللسان (ظنن).
[٥] البيت و ما قبله، كما فى الأصمعيات:
و قلت لعارض و أصحاب عارض * * * و رهط بنى السوداء و القوم شهدى
علانية: ظنوا بألفى مدجج * * * سراتهم فى الفارسى المسرد
و هما كما فى الحماسة (١: ٣٣٦):
نصحت لعارض و أصحاب عارض * * * و رهط بنى السوداء و القوم شهدى
فقلت لهم ظنوا بألفى مدجج * * * سراتهم فى الفارسى المسرد