معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٥ - باب الطاء و الحاء و ما يثلثهما
و من الباب الطُّحَن [١]: دويْبَّة تغيِّب نفسَها فى ترابٍ قد سَوَّته و أدارته.
و طَحَنتِ الأفعى، إذا تلوَّت [٢] مستديرة.
طحو
الطاء و الحاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على البسط و المدِّ. من ذلك الطَّحْو و هو كالدَّحْو، و هو البَسْط. قال اللّٰه تعالى: وَ الْأَرْضِ وَ مٰا طَحٰاهٰا [٣]، أى بسَطها. و قال تعالى فى موضع آخَر: وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا [٤]. و يقال طحا بك هَمُّك بطحو، إذا ذهَب بك فى الأمر و مدَّ بك فيه.
قال علقمة:
طحا بك قلبٌ فى الحِسانِ طَروبُ * * * بُعَيد الشَّبابِ عَصْرَحان مشيبُ
[٥]
و المُدوِّمة الطَّواحِى: النُّسور تستدير حول القَتْلَى. و قال الشَّيبانى: طَحَيْت:
اضطجَعْت. و الطّاحى: الجمع الكثير، و سمِّى بذلك لأنّه يجرّ على الشىء، كما يسمَّى جرّارا. قال:
من الأَنَس الطاحِى عليكَ العَرمْرَمِ [٦]
و اللّٰه أعلم.
[١] و يقال أيضا: «الطحنة».
[٢] فى الأصل: «تولت».
[٣] الآية ٦ من سورة الشمس.
[٤] الآية ٣٠ من سورة النازعات.
[٥] ديوان علقمة ١٣١ و المفضليات (٢: ١٩١).
[٦] لصخر الغى الهذلى من قصيدة فى شرح السكرى للهذليين ٢١ و نسخة شنقيطى ٩١. و صدره:
و خفض عليك القول و اعلم بأننى