معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤١ - باب الطاء و الباء و ما يثلثهما
الخَلْق [١]. و الثالثة الطُّوبالة، و لو لا أنَّها جاءت فى بعض الشِّعر ما كان لذكرها معنىً، و ما أحسبها فى غير هذا البيت:
نَعَانِى حَنَانةُ، طُوبالةً * * * تُسَفُّ يبيساً من العِشْرِقِ [٢]
و يقال هى النَّعْجة.
طبن
الطاء و الباء و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على ثباتٍ. و يقال اطبأنَّ، إذا ثبت و سكَن، مثل اطمأنّ. و يقولون: طَبنت النار: دفنتُها لئلا تَطفَأ، و ذلك الموضعُ الطَّابون. و يقال طابِنْ هذه الحَفيرةَ: طاطئْها. و يقولون: إنَّ الخير فى بنى فلانٍ كثابت الطَّبْن، أى هو تليدٌ قديم.
و من الباب الطَّبَن، و هو الفِطْنة؛ و ذلك قياس الباب، لأنَّ فى ذلك كالثَّبات فى العِلْمِ به.
طبى
الطاء و الباء و الحرف المعتل أُصَيْل يدلُّ على استدعاء شىء.
من ذلك قولهم اطَّبى* بَنُو فُلانٍ فلاناً إذا خالُّوه و قَبِلوه. و ربما قالوا: طَبَاه و اطَّباه، إذا دعاه. فإنْ حُمِل الطّبىُ [٣] من أَطْباء النَّاقة، و هى أخلافها، على هذا و على أنّه يُطَّبَى منه اللّبن، لم يبعُد.
[١] شاهده ما أنشده فى اللسان:
قد علموا أنا خيار الطبل * * * و أننا أهل الندى و الفضل
[٢] البيت لطرفة فى ديوانه ٢٦ و اللسان (طبل، حنن) و المجمل (طبن). و ذكر فى (حنن).
أن «حنانة» اسم راع. و طوبالة منصوب على الذم، أى أذم طوبالة، عنى بذلك حنانة. و بعد البيت:
فنفسك فانع و لا تنعنى * * * و داو الكلوم و لا تبرق
[٣] الطبى، بكسر الطاء و ضمها.