معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٩ - باب الطاء و اللام و ما يثلثهما
محوته، كأنّك قد مَلّسته [١]. فأمَّا الذِّئب الأطلس فيقولون الأغبر، و القياس يدلُّ على أنَّه الذى قد تمعَّط شعره. فإِنْ كان ما يقولونه صحيحاً فكأنَّه من غُبْرته قد ألبس طيلساناً. و الطَّيْلَسان بفتح اللام صحيح [٢]، و فيه يقول الشاعر:
و ليلٍ فيه يُحسَبُ كلّ نجمٍ * * * بدَالك من خَصَاصة طَيْلسانِ [٣]
طلع
الطاء و اللام و العين أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على ظهورٍ و بُروز، يقال طلعت الشمس طُلوعا و مَطْلَعاً. و المَطْلِع: موضع طلوعها. قال اللّٰه تعالى: حَتّٰى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. فمن فتح اللام أراد المصدر، و من كسر أراد الموضع الذى تطلعُ منه. و يقال طلَعَ علينا فلانٌ، إذا هجم. و أطْلَعْتُك على الأمر إطْلاعا. و قد أطلعتُك طِلْعَهُ. و الطِّلاع: ما طلَعت عليه الشَّمس من الأرض. و
فى الحديث: «لو أنّ لى طِلَاعَ الأرض ذهباً»
. و نَفْسٌ طُلَعَةٌ: تتطلَّع للشىء. و امرأةٌ طُلَعَةٌ، إذا كانت تكثر الاطِّلاع. و الطَّلْع: طَلْع النَّخلة، و هو الذى يكون فى جوفه الكافُور. و قد أطلعت النخلة. و قوس طِلَاعُ الكفِّ، إذا كان عَجْسها* يملأُ الكفّ. قال أوس:
كَتُومٌ طِلَاع الكفِّ لا دونَ مِلْئِها * * * و لا عَجْسُها عن موضع الكفِّ أفضلا
[٤]
و من الباب: استطلعتُ رأىَ فلانٍ، إذا نظرتَ ما الذى يَبْرزُ إليك منه.
و طَلْعة الإِنسان: رؤيته؛ لأنّها تطلُع. و رمى فلان فأطْلَعَ و أشْخَص، إذا مرَّ سهمُه
[١] فى الأصل: «طلسته».
[٢] الحق أنه فارسى معرب من «تالسان».
[٣] فى الأصل: «يحسب فيه» و لا يستقيم به الوزن.
[٤] ديوان أوس ٢١ و اللسان (طلع). و سيأتى فى (عجس).