معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٤ - باب الطاء و الفاء و ما يثلثهما
طفو
الطاء و الفاء و الحرف المعتل أصل صحيح، و هو يدلُّ على الشَّىء الخفيف يَعلُو الشَّىء. من ذلك قولهم طَفَا الشَّىءُ فوق الماء يطفو طَفْواً و طُفُوًّا، إذا علاه و لم يرسُب، و حتَّى يقولوا: طفا الثَّور فوقَ الرَّمْلة.
و من الباب: الطُّفْية، و هى خُوصة المُقْل، و سمِّيت بذلك لأنّهم تَعظم [١] حتى تغطِّىَ الشجرة. و فى كتاب الخليل: الطُّفْية: حيَّة خبيثة. و هذا عندنا غلطٌ إنما الطُّفية خُوصة المقل، و الجمع طُفْىٌ، ثم يشبَّه الخطُّ الذى على ظهر الحيَّة بها.
و
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) فى الحيَّات: «اقتلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ و الأبتَر».
ألَا تراه جعله ذا طُفيَتَيْنِ، لأنَّه شبَّهَ الخطَّينِ اللذين على ظهره بذلك. و قال الهُذَلىً فى الطُّفْى:
عفتْ غيرَ نوئِ الدار ما إنْ تُبينُه * * * و أقطاعِ طُفْىٍ قد عفَتْ فى المعاقلِ
[٢]
فأمّا قول القائل:
كما تَذِلُّ الطُّفَى مِنْ رُقْيَةِ الرَّاقى [٣]
فإِنه أراد ذوات الطُّفَى. و العرب قد تتوسّع بأكثر من هذا. كما قال:
إذا حملتُ بِزَّتِى على عَدَسْ [٤]
أراد: على التى يقال لها عَدَسٌ؛ و ذلك زجرٌ للبغال.
[١] فى الأصل: «تعلم».
[٢] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١٤٠ و اللسان (طعا). و رواية الديوان و اللسان:
«عفا غير نؤى الدار»
، بعود الضمير إلى «طلل» فى بيت قبله. و فى الديوان أيضا:
«... ما إن أبينه»
. (٣) صدره فى اللسان (طفا):
و هم يذلونها من بعد عزتها
[٤] انظر اللسان (عدس).