معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٥ - باب الضاد و الباء و ما يثلثهما
ضبح
الضاد و الباء و الحاء أصلانِ صحيحان: أحدهما صوتٌ، و الآخَرُ تغيُّرُ لون من فعلِ نار.
فالأوَّل قولُهم: ضبَحَ الثّعلبُ يَضْبَح ضَبْحاً. و صَوْتُه الضُّبَاح، و هو ضابح.
قال:
دعوتُ ربِّى و هو لا يُخَيِّبُ * * * بأنّ فيها ضابحاً ثعَيلِبْ
فأمّا قولُه تعالى: وَ الْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً فيقال هو صوتُ أنفاسها، و هذا أقيَسُ، و يقال: بل هو عدْوٌ فوق التَّقْريب. و هو فى الأصل ضَبَع، و ذلك أن يمُدّ ضَبْعَيْه حتى لا يجدَ مَزِيداً. و إن كان كذا فهو من الإبدال.
و أمّا الأصل الثانى فالضَّبْح: إحراقُ أعالى العُود بالنار. و الضِّبْح: الرَّماد.
و الحجارة المضبوحة هى قَدَّاحة النّار، التى كأنها محترقة. قال:
و المرْوَذَا القَدَّاحِ مضبوحَ الفِلَق [١]
و يقال الانضباح تغيُّرُ اللون إلى السواد.
ضبد
الضاد و الباء و الدال ليس بشىء. و إن كان ما ذكره ابنُ دريد صحيحا، من أن الضَّبَد الضَّمَد، فهو من باب الإبدال. قال: يقال أضْبَدْتُه، إذا أنت أغضبْتَه [٢].
[١] لرؤبة بن العجاج. و قبله فى ديوانه ١٠٦ و اللسان (ضبح):
يتركن ترب الأرض مجنون الصبق
[٢] فى الجمهرة (١: ٢٤٤): «ضبدت الرجل تضبيدا: ذكرته بما يغضبه». و مثله فى القاموس.
و فى اللسان: «ضبدته» مخفف الباء.