معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٩ - باب الصاد و الدال و ما يثلثهما
اليد أو الرِّجْل إلى الجانب الوَحشىّ [١]؛ و قد صَدِفَ. و يقال للإٍبل التى تقف عند أعجاز الإبل على الحوض تنتظر انصرافَ الشّاربةِ لتدخُل: هى الصَّوادف. قال:
النّاظراتُ العُقَبَ الصَّوادفُ [٢]
و الصَّدَف: جانب الجبَل، و إنما سُمِّى لميْله إلى إحدى الجِهَتين
و أمّا الآخر فالصَّدَف المَحارة، هى معروفة.
صدق
الصاد و الدال و القاف أصلٌ يدلُّ على قوّةٍ فى الشىء قولًا و غيرَه. من ذلك الصِّدْق: خلاف الكَذِبَ، سمِّى لقوّته فى نفسه، و لأنَّ الكذِبَ لا قُوَّة له، هو باطلٌ. و أصل هذا من قولهم شىءٌ صَدْقٌ، أى صُلْب.
و رُمْح صَدْقٌ. و يقال صَدَقُوهم القِتالَ، و فى خلاف ذلك كَذَبوهم. و الصِّدِّيق:
الملازم للصِّدْق. و الصَّدَاق: صَدَاق المرأة، سُمِّى بذلك لقوّته و أنّه حقٌّ يَلزمُ.
و يقال صَدَاقٌ و صُدْقة و صَدُقة [٣]. قال اللّٰه تعالى: وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً.
و قرئت: صدقاتهنّ [٤]. و [من] الباب الصَّدَقة: ما يتصدَّق به المرءُ عن نفسه و ماله. و أمّا المُصَدِّق فخَبّرنا أبو الحسن على بن إبراهيم، عن المفسِّر، عن القُتَيْبىّ قال: و مما يضَعُه النّاس غير موضعه قولهم: هو يتصدَّق، إِذا أعطى، و يتصدّق
[١] فى الأصل: «من جانب الوحشى»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] أنشده فى المجمل و اللسان، و سيأتى فى (عقب). و قبله فى تاج العروس:
لارى حتى تنهل الروادف
[٣] كذا ضبطت الكلمتان فى الأصل. و زاد فى اللسان و القاموس «صدقة» بالفتح، و بفتحتين و بضمتين. و يقال أيضا: «صداق» ككتاب.
[٤] لم تضبط أى كلمة منهما فى الأصل. و قد قرأ الجمهور: «صدقاتهن» بفتح الصاد و ضم الدال.
و قرأ قتادة بإسكان الدال و ضم الصاد، و قرأ مجاهد و موسى بن الزبير و ابن أبى عبلة و فياض ابن غزوان بضمهما. تفسير أبى حيان (٣: ١٦٦).