معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٠ - باب الصاد و الدال و ما يثلثهما
إِذا سأل. و ذلك غلطٌ، لأن المتصدِّق المُعطى. قال اللّٰه تعالى فى قصّة من قال:
وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنٰا. و حدَّثَنا هذا الشيخ عن المَعْدَانىِّ عن أبيه، عن أبى مُعاذ، عن اللَّيْث، عن الخليل قال: المُطْعِم مُتَصَدِّق و السَّائل متصدِّق. و هما سواء. فأمَّا الذى فى القرآن فهو المعطِى. و المُصَدِّق: الذى يأخذ صَدَقات الغنم. و يقال: هو رجلُ صدقٍ [١]. و الصَّدَاقة مشتقّة من الصِّدق فى المودّة. و يقال صَدِيق للواحد و للاثنين و للجماعة، و للمرأة. و ربما قالوا أصدقاءُ، و أصادق. قال:
فلا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعاً لِمْ حَمَلْنَها * * * إلى بلدِ ناءٍ قليل الأصادقِ [٢]
صدم
الصاد و الدال و الميم كلمةٌ واحدة، و هى الصَّدْم، و هو ضَرْب الشَّىءٍ الصُّلْبِ بمثله.
صدن
الصاد و الدال و النون أصلٌ ضعيف. يقولون الصَّيْدَن:
الثَّعْلَب.
صدى
الصاد و الدال و الحرف المعتل فيه كلمٌ متباعدةُ القياس، لا يكاد يلتقى منها كلمتانِ فى أصل. فالصَّدَى: الذَّكَرُ من البُوم، و الجمع أصداء.
قال:
فليس الناسُ بعدَكَ فى نقيرِ * * * و ما هم غيرَ أصداءٍ و هامِ [٣]
و الصَّدَى: الدِّماغُ نفسُه، و يقال بل هو الموضع الذى جُعِل فيه السَّمْع من
[١] كذا ضبط فى المجمل بالإضافة. و يقال أيضا «رجل صدق» بالوصف، مع كسر الصاد و فتحها.
[٢] لم، أى لماذا. و فى الأصل:
... «لم يحملنها»
، صوابه من المخصص (١٧: ٣٠)، حيث أنشد البيت. و أوله عنده:
«فلا زلن دبرى ...»
. (٣) البيت للبيد فى ديوانه ١٣٥ و اللسان (صدى، نقر). فى نقير، أى ليسوا بعدك فى شىء.
و فى الأصل:
... «من نقر»
، صوابه فى الديوان و اللسان.