معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣ - باب الزاءِ و الهاءِ و الحرف المعتل
فأمَّا قولهم: النَّاسُ زُهاقُ مائة، فممكن إن كان صحيحاً أنْ يكون من الأصل الذى ذكرنا، كأنَّ عددَهم تقدَّمَ حتَّى بلغ ذلك. و ممكن أن يكون من الإِبدال، كأنَّ الهمزةَ أُبْدِلَت قافًا. و يمكن أن يكون شاذّا.
زهف
الزاء و الهاء و الفاء أصلٌ يدلُّ على ذهاب الشىء. يقال ازدهَفَ الشىءَ، و ذلك إذا ذهب به. قالت امرأةٌ من العرب:
يا من أحسَّ بُنَيَّىَّ اللذين هما * * * سَمعِى و مُخّى فمُخِّى اليوم مزدَهَفُ
[١]
و يقال منه أَزْهَفَه الموتُ. و من الباب ازدهَفه، إذا استعجَلَه. قال:
قولك أقوالًا مع التَّحلافِ * * * فيه ازدهافٌ أيُّما ازدهافِ [٢]
و قال قوم: الازدهاف التزيُّد فى الكلام. فإن كان صحيحاً فلأنّه ذَهابٌ عن الحقّ و مجاوزةٌ له.
زهل
الزاء و الهاء و اللام كلمةٌ تدلُّ على ملاسةِ الشَّىء. يقال فرس زُهْلول، أى أماس.
زهك
الزاء و الهاء و الكاف ليس فيه شىء إلا أنَّ ابنَ دريد ذكر أنَّهم يقولون: زَهَكت الرِّيح التّرابَ، مثل سَهَكَتْ.
[١] فى اللسان (زهف):
بل من أحس بريمى اللذين هما * * * قلبى و عقلى فعقلى اليوم مزدهف
[٢] الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١٠٠.