معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٨ - باب الصاد و الواو و ما يثلثهما
أيضاً. و الدّليلُ على صحّة هذا القياس تسميتُهم للصَّواب صَوْباً. قال الشاعر [١]:
ذَرِينى إنّما خطئى و صَوبِى * * * علىَّ و إِنما أنفقتُ مالِى [٢]
و يقال الصَّيِّب السّحاب ذو الصَّوْب. قال اللّٰه تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمٰاءِ. و الصّوْب: النُّزول. قال:
فَلَسْتَ لأنسىٍ و لكن لمْلأَكٍ * * * تَنَزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصوبُ [٣]
و يقال للأمر إِذا استقرَّ قرارَه على الكلام الجارى مَجرى الأمثال:
«قد صابت بِقُرّ». قال طرَفة:
سادراً* أحسَبُ غَيِّى رشَداً * * * فتناهيتُ و قد صابَت بِقُرّ [٤]
و التَّصويب: حَدَب فى حَدور، لا يكون إلّا كذا. فأمّا الصُّيَّابة فالخِيار من كلِّ شىء، كأنه من الصَّوب، و هو خالصُ ماءِ السَّحاب، فكأنَّها مشتقّةٌ من ذلك.
صوت
الصاد و الواو و التاء أصلٌ صحيح، و هو الصَّوت، و هو جنسٌ لكلِّ ما وقَرَ فى أذُن السَّامع. يقال هذا صوتُ زَيد. و رجل صيِّت،
[١] هو أوس بن غلفاء، كما فى اللسان (صوب).
[٢] كذا ورد إنشاده. و صوابه: «و إن ما أهلكت مال»، بالقافية المرفوعة الروى. و قبله كما فى اللسان:
ألا قالت أمامة يوم غول * * * تقطع بابن غلفاء الحبال
[٣] قال ابن برى: «البيت لرجل من عبد القيس يمدح النعمان. و قيل هو لأبى و جزة يمدح عبد اللّه بن الزبير، و قيل هو لعلقمة بن عبدة».
[٤] ديوان طرفة ٧٥.