معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٩ - باب الصاد و الواو و ما يثلثهما
إذا كان شديدَ الصَّوت؛ و صائتٌ إذا صاحَ. فأمّا قولهم: [دُعىَ [١]] فانصات [٢]، فهو من ذلك أيضاً، كأنه صُوِّتَ به فانفَعل من الصَّوت، و ذلك إذا أجاب. و الصِّيت: الذِّكر الحسَن فى النَّاس. يقال ذهب صِيتُه.
صوح
الصاد و الواو و الحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على انتشارٍ فى شىء بعد يُبْس. من ذلك تصوَّحَ البقلُ، و ذلك إذا هاج و انتثَرَ بعد هَيجه. و صوَّحتْه الرِّيخ، إذا أيبسَتْه و شققَّته و بثَرتْه. قال ذو الرّمة:
و صَوّح البَقْلَ نَآجٌ تجىءُ به * * * هَيْفٌ يمانيةٌ فى مرّها نَكبُ [٣]
و من الباب أنَّهم يسمُّون عَرَق الخيل الصُّوَاح. فإن كان صحيحاً فلا يكون إلّا إذا يَبِس، و يسمُّونه اليبيس يبيس الماء. قال الشاعر فى الصُّواح:
جلبْنَا الخيل دامِيَةً كُلَاها * * * يُسَنُّ على سنابكها الصُّواحُ [٤]
ثم يقال تصوَّح الشعَر، إذا تشقَّق و تناثر.
و مما يجوز أن يُحمَل على هذا القياس الصُّوح: حائط الوادى، و له صُوحانِ.
و إنّما سُمِّى صُوحاً لأنَّه طينٌ يتناثر حتّى يصير ذلك كالحائط.
صور
الصاد و الواو و الراء كلماتٌ كثيرةٌ متباينة الأصول.
و ليس هذا الباب ببابِ قياس و لا اشتقاق. و قد مضى فيما كتبناه مثله [٥].
[١] التكملة من المجمل.
[٢] فى الأصل: «و انصاتا»، صوابه من المجمل.
[٣] ديوان ذى الرمة ١١ و اللسان (صوح).
[٤] أنشده فى اللسان (صوح) بدون نسبة.
[٥] أى فى تباين أصوله.