معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٧ - باب الصاد و الواو و ما يثلثهما
باب الصاد و الواو و ما يثلثهما
صوى
الصاد و الواو و الياء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شدّةٍ و صَلابة و يُبْس. عن ابن دريد [١]: «صَوَى الشىء، إِذا يَبِس، فهو صاو. و يقال صوِىَ يَصوَى». و الصَّوَّانُ: حجارةٌ فيها صلابة. و ربَّما استُعِير من هذا و حُمِل عليه فقيل صَوَّيْت لإبلى فَحْلًا، إذا اخترتَه لها. و لا يكون الاختيارُ وحدَه تصويَةً، لكن يُصنَع لذلك حتَّى يقوَى و يصلُب. قال:
صَوَّى لهاذا كِدْنَةٍ جُلْذيَّا [٢]
و هذا مشتقٌّ من التَّصوية فى الشتاء، و ذلك أن يُيَبَّس أخلافُ الشَّاة ليكون أسمَنَ لها. يقال صوّاها أصحابُها.
و من الباب الصُّوَى، و هى الأعلام من الحجارة. و قول من قال إنّها مُخْتَلَف الرِّياح فالأعلام لا تكون إلّا كذا. قال:
وهبَّتْ له ريحٌ بمختلَف الصُّوى [٣]
صوب
الصاد و الواو و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على نزولِ شىءٍ و استقرارِه قَرَارَه. من ذلك الصَّوَابُ فى القول و الفعل، كأنَّه أمرٌ نازلٌ مستقِرٌّ قرارَه. و هو خلاف الخطأ. و منه الصَّوْب، و هو نزول المطر. و النازل صَوٌ
[١] الجمهرة (٣: ٩١).
[٢] الكدنة، بضم الكاف و كسرها. و البيت للفقعسى، كما فى اللسان (صوى). و أنشده فى (جلذ) بدون نسبة.
[٣] لامرئ القيس. و عجزه فى الديوان ٥٤ و اللسان (ضوى):
صبا و شمال فى منازل قفال