معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٧ - باب الشين و الراء و ما يثلثهما
أَصاحِ تَرَى البرقَ لم يغتمضْ * * * يموتُ فُواقاً و بَشْرَى فُواقا [١]
و يقال استشرى الرجُل، إذا لجَّ فى الأمر. و يقال شَرِى زِمامُ النّاقة يَشْرى شَرًى، إذا كثُر اضطرابُه. و يقولون: «كلُّ مُجْرٍ فى الخَلاءِ يَشْرَى [٢]».
شرب
الشين و الراء و الباء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد، و هو الشُّرب المعروف، ثمّ يُحمل عليه ما يقاربُه مجازاً و تشبيها. تقول: شرِبت الماءَ أشرَبُه شَرْبا، و هو المصدر. و الشُّرب الاسم. و الشَّرب: القوم الذين يَشْرَبون. و الشِّرب: الحظُّ من الماء. قال الشاعر [٣] فى الشَّرْب:
فقلتُ للشَّرب فِى درنا و قد ثَمِلُوا * * * شِيمُوا و كيف يَشيم الشارب الثملُ
و الشَّرَبَة: ماءٌ يجمع حول النَّخلة يكون منها شُربها، و الجمع شَرَبٌ.
و المَشْرَبة: الموضع الذى يَشرب منه النّاس، و
فى الحديث: «ملعونٌ مَن أحاط على مَشْربةٍ»
. و المَشْرَب: الوجه الذى يُشْرب منه، و يكون موضعاً و يكون مصدرا.
و الشَّريب: الذى يُشَارِبُكَ. و يقال أشْرَبتَنِى ما لم أَشْرَبْ، أى ادَّعيتَ علىَّ شُربَه، و هذا مَثَلٌ، و ذلك إذا ادَّعَى عليه ما لم يفعَلْه. و ماء شَروبٌ و شَريبٌ، إذا صلَح أن يُشْرَبَ و فيه بعضُ الكراهة. و الإشراب: لونٌ قد أُشْرِبَ من لَون، يقال:
[فيه [٤]] شُرْبُة حُمْرةٍ. و يقال أُشْرِبَ فلانٌ حبَّ فلانٍ، إذا خالطَ قلبه. قال
[١] البيت فى اللسان (شرى).
[٢] المعروف: «كل مجر فى الخلاء يسر». انظر الحيوان (١: ٨٨/ ٤: ٢٠٧).
[٣] هو الأعشى، ديوانه ٤٣ و شرح القصائد العشر للتبريزى ٢٨٣. و قد سبق فى (شيم).
[٤] التكملة من المجمل. و فى اللسان (١: ٤٧٣): «و فيه شربة من حمرة، أى إشراب».