معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٢ - باب الشين و الحاء و ما يثلثهما
فالأوّل قولهم: شَحَنْتُ السّفينةَ، إذا ملأتَها. و من الباب أشحن فلان للبكاء، إذا تهيّأ له كأنّه اجتمع له [١].
و أما الآخَر فالشَّحْن الطّرْد، يقال شحنَهم إذا طردَهم. و يقال للشّىءِ الشديد الحموضة: إنّه ليَشْحَن الذِّبّانَ، أى يطردُها. و من الباب الشّحْناء، و هى العداوة.
و عدُوٌّ مشاحِنٌ، أى مُباعِد. و العداوةُ تَبَاعُدٌ.
شحوى
الشين و الحاء و الحرف المعتلّ يدلُّ على أصلٍ، و هو فَتْح الشّىء. فالشّحْوَة: ما بينَ الرِّجلين إذا خَطا الانسان. و يقال للفَرَس الواسع الخَطْو: هو بعيدُ الشَّحْوة. و شَحَا الرّجلُ فاه. و شَحا الفمُ نفسُه. و يصلح فى مصدره الشَّحْىُ و الشَّحْو. و يقال شَحَى اللِّجامُ فمَ الفرسِ شَحْياً. و يقال جاءت الخيل شواحِىَ، أى فاتحاتٍ أفواهَها. قال:
شاحِىَ لَحْيَىْ قعْقُعانىِّ الصَّلَقْ [٢]
شحب
الشين و الحاء و الباء أصلٌ واحد يدلُّ على تغيُّر اللَّون، و المصدر منه الشُّحوب. يقال شَحَب و شَحُب يَشْحُب. و لونٌ شاحب. قال:
تقولُ ابنتى لمَّا رأتنىَ شاحباً * * * كأنّك فينا يا أَباتَ غَرِيبُ [٣]
و يقال، حكاه الدريدى: شَجَتُ الأرضَ: قشرتُها. فإذا كانت الرواية صحيحةً فهو القياس.
[١] فى الأصل: «أجمع له».
[٢] لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ١٠٦ و اللسان (قعع).
[٣] البيت فى اللسان (أبى ٨، ١٠).