معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٠ - باب الشين و الحاء و ما يثلثهما
و يقال-* و هو ذلك المعنى- إن الشجاب السِّداد، يقال شجبه بشجابٍ، أى سدَّه.
و أمّا الأصل الآخر فالشجِب، و هو الهالك. يقال قد شجِب. و قال:
فمن يَكُ فى قتلِهِ يمترى * * * فإنّ أبا نوفل قد شجِبْ [١]
و ربَّما سمَّوُا المحزون شَجِباً. و يقولون شجَبه، إذا حَزَنه. و شجبه اللّٰه، أى أهلكه اللّٰه. قال ابن السّكِّيت: شجَبَهُ يَشْجُبُه شجْباً، إذا شغله، و أصل الشجْب ما ذكرناه، و كلُّ ما بعدَه فمحمولٌ عليه.
باب الشين و الحاء و ما يثلثهما
شحذ
الشين و الحاء و الذال أصلٌ واحد يدلُّ على خِفّة و حِدّة.
من ذلك شَحَذْت الحديدَ، إذا حدَّدتَه. و يقال إن المشاحيذ رءوس الجبال، و إنّما سمِّيت بذلك للحِدَّة التى ذكرنَاها. و من الخِفّة قولهم للجائع: شَحْذان.
و يقال إنَّ الشحْذان الخفيف فى سَعِيه.
شحر
شحر الشين و الحاء و الراء ليس بشىء، و هو لعلّه اسم بلد [٢].
شحص
الشين و الحاء و الصاد كلمةٌ واحدة، يقال إنّ الشحَص الشاةُ لا لبَنَ لها، و يقال هى التى لم يُنْزَ عليها قط. و فى كتاب الخليل:
الشّحْصاء.
[١] نسب لعنترة فى شرح الحماسة للمرزوفى ٤٢٠.
[٢] يعنى «الشحر» بالكسر، و هو بلاد بين عدن و عمان.