معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥ - باب الزاءِ و الميم و ما يثلثهما
داعٍ بعاجلةِ الفِراق زَميعُ [١]
قالوا: و الزّميع الشجاع الذى يُزمِع ثم لا ينثنى، و الجمِيع الزُّمَعاء. و المصدر الزَّمَاع. قال الكسائىّ: رجلٌ زَمِيع الرّأى، أى جيِّده. و الأصلُ فيه ما ذكرتُه من القلب أو الإبدال.
و أمَّا الزَّمَع الذى يأخذ الإنسانَ كالرِّعدة، فهو كلامٌ مسموع، و لا أدرى ما صحّتُه، و لعلَّه أن يكون من الشاذّ عن الأصل الذى أصَّلْتُه.
زمق
الزاء و الميم و القاف ليس بشىء، و إن كانوا يقولون: زَمَقَ شَعرَه، إذا نَتَفه. فإنْ صحَّ فالأصل زبق. و قد ذكر.
زمك
الزاء و الميم و الكاف. ذكر ابنُ دريد و غيره أنّ الزاء و الميم و الكاف تدلُّ على تداخُل الشىء بعضِه فى بعض. قال: و منه اشتقاق الزّمِكّى، و هى مَنْبِت ذنَب الطائر.
زمل
الزاء و الميم و اللام أصلان: أحدهما يدلُّ على حَمل ثِقْل من الأثقال، و الآخر صوتٌ.
فالأول الزَّامِلة، و هو بعيرٌ يَستظهِرُ به الرّجل، يحملُ عليه متاعَه. يقال ازدمَلْت [٢] الشّىءَ، إذا حملتَه. و يقال عِيالاتٌ أَزْمَلَةٌ، أى كثيرة. و هذا من الباب، كأنَّهُم كَلُّ أحمالٍ، لا يضطلعون و لا يطيقون أنفسَهم.
[١] البيت بتمامه كما فى اللسان (زمع):
و دعا ببينهم غداة تحملوا * * * داع بعاجلة الفراق زميع
[٢] فى الأصل: «أزملت»، صوابه من اللسان (١٣: ٣٣١).