معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٧ - باب الشين و الواو و ما يثلثهما
[و قال الأصمعىّ: إنما هو «ماذىِّ مَشار» [١]] على الإضافة. قال:
و المَشار: الخليَّة يُشتار منها العَسَل.
قال بعض أهل اللُّغة: من هذا الباب شاورتُ فلاناً فى أمرى. قال: و هو مشتقٌّ من شَوْر العسل [٢] فكأنَّ المستشير يأخذ الرأىَ من غيره.
قالوا: و مما اشتُقّ من هذا قولهم فى البعير: هو مُستشِير، و هو البعير الذى يعرف الحائلَ من غير الحائل. و أنشد:
أَفَزَّ عنها كلّ مستشيرِ * * * و كلَّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ [٣]
و يقال: بل هو السَّمين.
شوس
الشين و الواو و السين أصلٌ واحد يدلُّ على نَظَرٍ بتغيُّظ.
من ذلك الشَّوَس: النَّظَر بأحد شِقَّى العين تغيُّظا. و رجلٌ أشوسُ من قومٍ شُوس. و يقال هو [الذى [٤]] يصغِّر عينيه و يضمُّ أجفانه.
شوص
الشين و الواو و الصاد أصلٌ يدل على زعزعةِ شىءٍ و دَلْكه من ذلك الشَّوْص، و هو التسوُّك بالسِّواك. و
فى الحديث: «أنَّه كان يَشُوص فاه بالسِّواك»
. و قال امرؤ القيس:
بأسوَدَ ملتفِّ الغدائر واردٍ * * * و ذى أُشُرٍ تَشُوصه و تمُوصُ [٥]
[١] التكملة من المجمل. و نحوها فى اللسان.
[٢] فى الأصل: «شوار العسل»، تحريف.
[٣] الرجز فى اللسان (شور).
[٤] التكملة من المجمل.
[٥] ماص الشئ يموصه: غسله.